الأحد، 27 يونيو 2010

حقوق الطفل في الاسلام


1 - حق الطفل في الحضانة:

فقد كفل الإسلام للطفل الحق في التربية والعناية به صحيّاً ونفسياً واجتماعياً بحيث ينشأ على الفطرة السليمة السوية وكلف الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الأبوين بحسن تربية الطفل والاهتمام به، وإبعاده عن المضرات البيئية، وأجمع فقهاء المسلمين على أن هذه الحضانة والكفالة واجبة على الوالدين فيجب عليهما حفظه من الهلاك، وجعلوا أحق الناس بحضانة الطفل أمه،


واشترط الفقهاء أن تكون الحاضنة سليمة العقل صحيحة الجسم، قادرة نفسياً على القيام بواجبات الحضانة وأن تتولى إحدى قريباته حضانته في حالة فقدان الأم للكفالة ولا تعطى الحضانة للرجل في حالة الانفصال بين الزوجين إلا لضرورة ولرعاية الطفل يجيز الفقهاء إسقاط الحضانة عن الحاضنة في حالة زواجها من غير ذي رحم للطفل أو سفر الحاضنة لبلد بعيد أو إصابتها بمرض معد، كما قال الدكتور عبد العزيز عبد الهادي ف بحثه عن حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي.


وبهذا يحمي الإسلام الطفل من الاضطرابات النفسية والعاهات البدنية وسوء التربية.
والأسرة السوية هي أجدر المؤسسات الاجتماعية على تنشئة الطفل النشأة السوية ومن هنا اهتم الإسلام بالأسرة وجعلها مكان السكن، والمودة، والرحمة، واللباس، والحب، والمكان الذي يعيش فيه الفرد مع من يحب.



وقد جعل الإسلام التربية في الصغر من النعم التي يجب على الفرد أن لا ينساها وعليه أن يذكرها دائماً وأن يؤد حقها عليه. قال تعالى: )وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ([الإسراء: 24].

فجعل الله التربية في الصغر ديناً واجب السداد على الإنسان في الكبر بالدعاء للوالدين، وحسن معاشرتهما، والإحسان إليهما.



2 - حق الطفل في الحياة:
وقد سبق بيان ذلك في حق الجنين، فحق الحياة مكفول لكل إنسان قال تعالى: )ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً ([الإسراء: 31].
وقال تعالى: )قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم ([الأنعام: 139].
وقال تعالى:)من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ([المائدة: 32].


وبذلك شدد الإسلام على قاتلي أطفالهم وتوعدهم الله بالخلود في النار.


3 الحق في المساواة مع باقي الأطفال:
فالإسلام ساوى بين الناس جميعاً والله سبحانه وتعالى هو واهب الأولاد )يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً ([الشورى: 49 50].


من هنا وجب على الإنسان عدم التدخل في نوع الجنين وإلا حدث خلل إنساني كبير وهذا ما حدث في الصين عندما حددوا عدد الأولاد بواحد فقط تخير الآباء الأحبة الذكور وأسقطوا الأجنة الإناث، وعندما تعلم الإنسان كيف يتحكم في الجنين اختلت الأمور كثيراً وعندما استطاعوا التعرف على نوع الجنين انعكس ذلك على نفسية الأب بالذات والأم عندما علموا أن المولود بنت.



وأنكر الإسلام التمييز بين الذكر والأنثى وأمر بالعدل بينهم، وميزت البنت بأن جعلها الله حجاباً للآباء من النار عند حسن تربيتهن. فقد روى الإمام أحمد في مسنده، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جِدَته ( أي: ماله ) كنّ له حجاباً من النار ).


وروى مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه ).
وهذه أكبر وصية بحسن تربية البنات يحشر المسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم بحسن تربيتهن.



وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى فاطمة الزهراء رضي الله عنها قادمة قام لها عن مجلسه، وأخذ بيدها فقبلها.



وعاب الله على الجاهلية كره البنات فقال: )وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون ([النحل: 58 59].



وقد عابت المرأة على زوجها هذا السلوك الجاهلي ...


تابع القراءة ....

احذر الدعاء على أولادك‏

إن من نعم الله تعالى على عباده نعمة الذرية، ولهذا امتن الله تبارك وتعالى على عباده وذكرهم بهذه النعمة في كتابه الكريم فقال : (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل:78).

إنهم زينة الحياة الدنيا وزهرتها وبهجتها: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )(الكهف: من الآية46).

ولكن لا تقر أعين الآباء بالأبناء حقيقة إلا إذا كانوا صالحين، لهذا فإن الصالحين من عباد الله يجتهدون في صلاح أبنائهم ويعلمون أن الأمر كله بيد الله عز وجل ، وأن من أعظم أسباب صلاح أبنائهم كثرة الدعاء لهم والتضرع إلى الله ليصلحهم.

وقد ذكر الله تعالى عن عباده الذين أضافهم إلى نفسه إضافة تشريف فقال : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان:74)

قال ابن عباس رضي الله عنهما:" يعنون : "من يعمل بطاعة الله فتقرّ به أعينهم في الدنيا والآخرة".

قال الإمام ابن كثير رحمه الله فى تفسيرها:[ يعنى الذين يسألون الله أن يخرج من أصلابهم من ذرياتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له].

ونظرا لما للدعاء من أثر عظيم في صلاح الأبناء وجدنا خير خلق وصفوتهم الأنبياء والرسل يسألون ربهم ويلحون عليه سبحانه أن يصلح لهم ذرياتهم ،حتى إنهم دعوا الله تعالى من أجلهم قبل أن يولدوا.

الخليل عليه السلام يسأل ربه الذرية الصالحة:

فهذا سيدنا إبراهيم يرفع أكف الضراعة طالبا ً من الله تعالى أن يرزقه أبناء صالحين مصلحين فقال: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) (الصافات:100)

إنه قد بلغ سنا كبيرة وامرأته عجوز وهو يشتهي الولد لكنه لا يريد أي ولد إنما يريد ولدا صالحا،فكانت الاستجابة من الله تعالى فأعطاه ما سأل: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ) (الصافات:101).

و أعجب من ذلك أن الخليل عليه السلام لم ينقطع عن الدعاء لذريته ، بل ظل يتعهدهم بالدعوات الصالحات طوال حياتهم، (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) (إبراهيم:35 )ويستمر في الدعاء: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (إبراهيم:37)

(رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) (إبراهيم:40).

ونبي الله زكريا

وعلى نفس الطريق سار سيدنا زكريا عليه السلام، إذ دعا الله تعالى لأبنائه قبل أن يولدوا ،[ إننا نراه يدعو الله تعالى أن يرزقه ولداً صالحاً مرضياً عند الله وعند الناس، يتحمل معه أعباء النبوة والدعوة إلى توحيد الخالق سبحانه قائلاً: ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً) (مريم: من الآية5،6)

ولقد استجاب الله تعالى لدعائه، وحملت الملائكة إليه البشرى بالولد والنبي الصالح:

(فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) (آل عمران:39).

النبي يدعو لأبناء المسلمين:

إذا رجعنا إلى هدي نبينا صلى الله عليه وسلم لوجدناه يكثر من الدعاء لأبناء المسلمين ويوجّه المسلمين إلى الدعاء لأبنائهم حتى قبل أن يولدوا،فيحث من أراد إتيان أهله قضاءً لشهوته وطلبا للولد أن يحرص على وقايته من الشيطان فيقول :" لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا، فيولد بينهما ولد، فلا يصيبه الشيطان أبداً".

ويدعو للصغار وهم نطف في رحم الأم:

فعن أم سليم رضي الله عنها قالت: توفى ابن لي وزوجي غائب، فقمت فسجيته في ناحية البيت. فقدم زوجي فقمت فتطيبت له فوقع علىّ . ثم أتيته بطعام فجعل يأكل فقلت : ألا أعجبك من جيراننا ؟ قال: وما لهم؟ قلت : أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا فقال: بئس ما صنعوا. فقلت: هذا ابنك. فقال: لا جرم لا تغلبينني على الصبر الليلة. فلما أصبح غدا على رسول الله فأخبره، فقال: " اللهم بارك لهم في ليلتهم". قال الراوي:فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة- يعنى من أبنائهم- كلهم قد قرأ القرآن ـ يعني حفظه ـ. وذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .

ويدعو لهم عند ولادتهم:

فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يؤتى بالصبيان – تعنى حديثي الولادة- فيحنكهم ويدعو لهم بالبركة.

وفى الصحيحين أن أسماء رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بمولود لها، تقول: "حنّكه بالتمرة ثم دعا له وبرّك عليه".

ويدعو لهم أثناء مخالطتهم تشجيعاً وتثبيتاً لهم على الخير:

فعن أنس رضي الله عنه قال: جاءت أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أزّرتني (ألبستني إزاراً) بنصف خمارها وردّتني (ألبستني رداءاً) بنصفه فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني أتيته بك يخدمك فادع الله له، فقال:" اللهم أكثر ماله وولده" . وفى رواية:" وبارك له فيما أعطيته". قال أنس: فو الله إن ولدى وولد ولدى ليتعادّون على نحو المائة اليوم. (مسلم)

ولنتأمل هنا كيف بنت وأسست أم سليم رضي الله عنها لابنها مستقبله في الدين والدنيا بالدعاء؟! إنه جيل الصحابة الفريد الذين أحسنوا الأخذ والفهم والتطبيق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويكافئ ابن عباس الغلام الصغير على إعداده لوضوء النبي قبل أن يطلبه بأن يدعو له، فقد أخرج البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء قال فوضعت له وضوءاً، فقال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال: "اللهم فقهه في الدين". ويستجيب الله تعالى لدعائه لابن عباس ويصير حبر الأمة وترجمان القرآن.

وإذا كان هؤلاء هم قدوتنا وأسوتنا عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه يأمرنا الله تعالى بأن نقتدي بهم ، قال تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)(الأنعام: من الآية90)

ويخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة لنا في كل أمرنا قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21). ( إصلاح البنين-سحر شعير ،بتصرف يسير).

وعلى هذه الخطى سار السلف

فوجدناهم يهتمون بالإكثار من الدعاء للأبناء

فهذا الفضيل بن عياض سيد من سادات هذه الأمة وعالم من علمائها الأكابر يدعو لولده علي رحمه الله وهو صغير فيقول: اللهم إنك تعلم أني اجتهدت في تأديب ولدي علي فلم استطع ، الله فأدبه لي...، وهو مع هذا لم يتوان عن تعهده بالإصلاح والرعاية وحسن الأدب ، لكنه يعلم أن الأمر كله لله فيدعوه سبحانه ويتضرع إليه في صلاح ولده فيستجيب الله تعالى دعاءه ويصلح له ولده حتى عن بعض العلماء ليفضل علي بن الفضيل على أبيه على جلالة قدر أبيه رحمهما الله.

وهكذا كان أكثر السلف لكنا لا نريد الإطالة

احذر الدعاء على أولادك

إن مما ينبغي أن يكون معلوما ومستقرا في نفوس الآباء أن الدعاء على الأبناء من الممنوعات التي لا يجوز الاقتراب منها بحال ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأطفال فقال: " لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أموالكم ولا تدعوا على أولادكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب".

إن الوالدين أو أحدهما قد يغضب لإساءة بعض الأبناء أو عقوقه ،وهما إن غضبا فحقهما لكن ينبغي ألا يلجأ الوالدان أو أحدهما في هذا الحال إلى الدعاء على الأولاد؛ فإنهما أول من يكتوي ويتألم إن أصاب أبناءهما مكروه ، وليستحضر الوالدان أن دعوة الوالد لولده أو عليه هي مما يستجاب ، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذ لك بقوله: " ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن..." الحديث وذكر منها : " دعوة الوالد لولده" وفي رواية : "على ولده" .

وقد تكون إجابة الدعوة على الولد سببا في مزيد من العقوق والفساد لمن دعي عليه من الأولاد ، وقد جاء رجل على عبد الله بن المبارك رحمه الله يشكو إليه عقوق ولده فسأله ابن المبارك: أدعوت عليه؟ قال:نعم. قال اذهب فقد أفسدته.وهذا الجواب منه يدل على سعة علمه رحمه الله فإن الدعاء على الأولاد لن يزيدهم إلا فسادا وعنادا وعقوقا ، وأول من يشتكي هذا العقوق هو من تسرع بالدعاء على الأولاد.

هدى الله أولادنا وأصلح لنا ذرياتنا وجعلهم قرة عين لنا في الدنيا والآخرة، والحمد لله رب العالمين.
تابع القراءة ....

الجمعة، 25 يونيو 2010

التربية التلفازية بين الإيجابيات والسلبيات

التربية التلفازية بين الإيجابيات والسلبيات

د/ خالد سعد النجار


قضية أجيال المستقبل أمانة عظيمة في أعناقنا ، فتوفير حياة مثلى لأبناء الغد مسئولية جسيمة تقع على عاتق رجال اليوم لذلك كانت النظرة في التخطيط إلى موضع الأقدام أكبر خطأ في تاريخ الأمم والذي لا يعالج إلا بالنظر إلى أفق المستقبل الرحب والتخطيط لحل مشاكل اليوم والغد معا ككيان واحد لا يتجزأ. وفي عالمنا الإسلامي والعربي تكمن الخطورة في هذا الانهماك الرهيب في قضايا التنمية المعاصرة وتسرب السلبية تجاه مشاكل الأجيال القادمة بخاصة في مسألة التربية والبيئة حيث تتواضع الجهود المبذولة مما يمهد الطريق لنمو بذور الندم بسبب تصرفات الآباء والتي لن يحصد ثمارها إلا الأبناء.

موضوع التربية ساحة مترامية الأطراف يصعب استقصاء أبعادها في هذه العجالة لذلك كان العزاء الوحيد في مناقشتها هو تسليط الضوء على أبرز ملامحها في العصر الحديث والتي تتمثل في التلفاز وأثره الهام في تربية الأطفال.
فلقد أحكم التلفاز قبضته على الأسرة واحتل صدر المجالس في الدور بلا منازع ولا منافس وتربع فيها بشموخ منقطع النظير ، وتشير أحدث الإحصاءات أنه فيما بين 600-700 ساعة على الأقل من عمر الإنسان تضيع سنويا في مشاهدة التلفاز ، ويشكل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الدخول إلى المدرسة أوسع شريحة من مشاهدي التلفاز حيث تبلغ ساعات مشاهدتهم حوالي 22.9ساعة في المتوسط أسبوعيا بينما يمضى أطفال المجموعة العمرية من 6-11سنة حوالي 20.4ساعة مشاهدة أسبوعيا ، بل إن دراسات مسحية أخرى بينت أن هناك أوقات مشاهدة أطول تصل إلى 54ساعة أسبوعيا لمشاهدين لم يصلوا إلى السن المدرسية بعد.

والحقيقة التي لابد أن لا نتغافلها أن للتلفاز آثار إيجابية هامة تتمثل في تدعيم ثقافة المشاهد بما يقدمه من مواد إخبارية وثقافية عن تاريخ وحضارة الأمم والشعوب مما يجعل المشاهد في تجوال دائم بين أرجاء المعمورة وعلى إلمام شبه كامل بالأحداث المحلية والعالمية هذا بالإضافة إلى البرامج الدينية والعلمية والجهود التعليمية و الإرشادية.
إلا أن هذه الإيجابيات تكاد تشغل حيزا متواضعا في الخريطة الإعلامية اليومية أما النصيب الأعظم فللعديد من البرامج الترفيهية من أغاني ومسلسلات وأفلام ومباريات رياضية وغيرها من المنوعات التي تتعارض في بعض الأحيان مع قيمنا وعاداتنا وديننا ، هذا إذا نفينا أن بعضها يكتب وينتج للنيل من ثقافتنا وهويتنا مما يشكل خطرا على الصغير قبل الكبير الأمر الذي جعل أحد المحللين يصف التلفاز بأنه ( السم اللذيذ )

وتتمثل الآثار السلبية للتلفاز على النشء الإسلامي والعربي في اتجاهين أساسيين:
الاتجاه الأول : يتعلق بمادة البرامج ودورها في نشر بعض المفاهيم التي تصطدم مع العقيدة الإسلامية الصحيحة والأسس الاجتماعية والأخلاقية لمجتمعاتنا العربية .
أما الاتجاه الثانى : فيتعلق بالتأثير السيئ الذي تحدثه ساعات المشاهدة الطويلة في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد.

الاتجاه الأول يشمل الجانب العقائدي والأخلاقي والاجتماعي في حياتنا.
( ففي الجانب العقائدي ) نجد أن بعض الأفلام تفسر الكون تفسيرا وثنيا فتارة تتحدث عن العقل المركزي ، وتارة تصور الكون على أنه مخلوق بقوة شريرة وأخرى خيرة يتصارعان ، كما نجد في بعضها الإيحاء بقدرة بعض الخلق على مضاهاة الله في الخلق والإحياء والإماتة مثل بعض المشاهد المتضمنة لإحياء ميت باستخدام عصا سحرية ، فضلا عن نشر بعض المشاهد المحتوية على الدجل والخرافة والشعوذة والسحر والكهانة المنافية للتوحيد حتى وصل الأمر أن وجد أحد الآباء ابنه يسجد لدمية أطفال لكي تحقق له ما يريد .
( أما في الجانب الاجتماعي والأخلاقي ) فلقد أدى الإسراف في عرض الأفلام الغربية ومن سار على نهجها من أفلامنا المحلية إلى تسرب كثير من المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية الخاطئة إلى المجتمع الإسلامي ، كشرب الخمر والمخدرات ، وعقوق الآباء ، والحرية الشخصية دون قيد ولا شرط ، وحب الذات ، والتفكك الأسرى والاختلاط المريب بين الرجال والنساء ، والحب بين الشباب ، وذهاب الغيرة المحمودة من استمرار النظر إلى مشاهد الاختلاط ، وكشف الزوجة على الأجانب ، وسفور النساء والتأثر بالفهم الخاطئ لتحرير المرأة ، هذا فضلا عن تغير المعايير عن القدوة حتى صارت تطلعات بعض الشباب ومنتهى آمالهم أن يكون ( كمارادونا ) أو ( مايكل جاكسون ).
كما لعبت أفلام العنف بعقول الصغار مما أدى إلى ظهور بعض التصرفات العدوانية والشاذة بينهم ووصلت الخيالية والمحاكاة بطفل إلى أن ألقى بنفسه من نافذة أحد الأدوار العلوية بعمارة بالقاهرة محاكيا لشخصية ( فرافيرو ) في الطيران.

الاتجاه الثاني يشمل التأثير السلبي لساعات المشاهدة الطويلة
أما عن التأثير السلبي الذي يحدثه التلفاز في التكوين النفسي والسلوكي للمشاهد فتعتبر هذه الظاهرة أكثر وضوحا في الأطفال الذين مازالوا في مرحلة التكوين الذاتي والتي تتأثر تأثيرا بالغا بالمؤثرات البيئية المحيطة.
فقشرة المخ Cerebral Cortex - ذلك الجزء من المخ المسئول عن أشكال التفكير العليا التي تميز الإنسان عن الحيوان – تنقسم إلى نصفين أيمن وأيسر وفي الإنسان البالغ يدير النصف الأيسر معظم أنشطة الدماغ اللفظية والمنطقية ويدير النصف الأيمن الأنشطة المكانية والبصرية والوجدانية ، أما في الأطفال فلا يولد الطفل بدماغ كامل النضج يقوم فيه كل من نصفي الدماغ بوظيفة متميزة ومتخصصة ، لكن من الواضح أن شكلا غير لفظي من العمل العقلي يسبق اللفظي في التطور الباكر للأطفال لأنهم لابد وأن يستخدموا شكلا ما من التفكير غير اللفظي في حياتهم اليومية يواصلون به تشرب الخبرات والمهارات حتى تأتى مرحلة اكتساب اللغة ومع نمو اللغة يبدأ شقي الدماغ في التخصص الوظيفي ويشرع التفكير اللفظي في أداء دورا متزايد الأهمية في تطور الأطفال المعرفي ويتراجع التفكير غير اللفظي عن القيام بوظيفته كمصدر أساسي ووحيد للتعلم إلى أن يحدث نوع من التوازن ويستمر كل نوع من التفكير في العمل ولكن تحت رعاية نصف مختلف من الدماغ
وتكمن خطورة طول فترات المشاهدة التلفازية في أنها لا تساعد الطفل على السير في النضوج الطبيعي والخروج من مرحلة التفكير غير اللفظي إلى مرحلة التفكير اللفظي والنمو اللغوي لديه لأن عملية المشاهدة تجربة غير لفظية بصرية لا تقوم بدور ملموس في نمو اللغة عند الطفل كما أنها تصرف الطفل عن مشاركة لغوية متبادلة مع الأفراد المحيطين ومن هنا يفقد الطفل مصدرا هاما للتنبيه اللفظي الذي يساعده في تنمية المراكز اللفظية في قشرة المخ لذلك كانت العلاقة بين مشاهدة التلفاز والنمو اللغوي عند الأطفال علاقة عكسية ، وفي أحدث الدراسات أظهر الأطفال الذين شاهدوا التلفاز بكثرة مستويات لغوية متدنية حيث فقدوا الساحة الأساسية لنمو اللغة عن طريق الحديث الواقعي والإصغاء ، وإذا كانت المشاهدة التلفازية حقا تتضمن نوعا من النشاط العقلي غير التجارب الواقعية فقد ثبت أن هذا النشاط ينبه الجزء الأيمن من قشرة المخ للطفل وليس الجزء الأيسر فيشب طفل التلفاز من الطفولة ولديه من مهارات نصف الدماغ الأيسر (أي المهارات اللفظية والنطقية) ما هو أقل نموا من المهارات البصرية والمكانية.

كما امتدت الآثار السلبية للمشاهدة التلفازية إلى عملية القراءة وتطورها عند الأطفال فمما هو معروف أن عملية القراءة ما هي إلا عملية ذهنية بحتة يقوم فيها المخ بتحويل تلك الكلمات المجردة التي نقرئها إلى فكرة عن شيء حقيقي وتنطبع في الذهن صورة هذا الشيء فعندما نقرأ كلمة ( قطة ) تنطبع في الذهن صورة قطة في عملية ذهنية تمضى في سرعة ورفق واستمرارية بينما نحن نقرأ ، والاختلاف الكبير بين هذه الصورة المقروءة والصورة التي نتلقاها عبر التلفاز يتمثل في أننا نخلق صورنا الخاصة حين نقرأ بالاستناد إلى تجارب حياتنا وبما يعكس حاجاتنا الفردية وهذا بالطبع يستلزم مجهودا ذهنيا وتركيزا بينما يجب علينا أن نقبل ما نستقبله حين نشاهد الصورة التلفازية دون بذل أي مجهود ذهني أو تركيز لذلك يقول برونو بتلهايم Bruno Bettelheim : التلفاز يأسر الخيال لكنه لا يحرره أما الكتاب الجيد فإنه ينبه الذهن ويحرره في الوقت ذاته .
ومن هنا كانت التجربة التلفازية إلى جانب أنها تقلل حاجة الأطفال إلى القراءة عن طريق شغل أوقاتهم تؤثر بصورة بعيدة الأثر في الطرائق العملية التي يقرأ بها الأطفال ( أسلوب القراءة ) والتي تتسم بالسطحية المفرطة بالإضافة إلى قلة الانتباه أثناء القراءة وعدم بذل القدر الكافي من التركيز كما أن الصبر المتطلب لعلمية القراءة يمكن أن ينفد بسرعة .
ولذلك فليس بمستغرب أن نجد انتشار ظاهرة تراجع المستوى الدراسي لأطفال التلفاز فضلا عن تدنى قدراتهم العقلية والخبرات الخاصة نتيجة حرمانهم من ممارسة القراءة وترصد [ مارى وين ] هذه الظاهرة فتقول : إن المشاهد في التجربة التلفازية تقوده مقتضيات وسيلة آلية وهو عاجز عن استخدام أرفع قدراته العقلية تطورا أو تلبية حاجاته الانفعالية الفردية ، إنه يتسلى حين يشاهد التلفاز لكن مشاركته السلبية تتركه كما هو دون تغيير من حيث المعنى الإنساني ذلك أن المشاهدة التلفازية توفر للمرء اللهو والتسلية بينما القراءة تتيح له النمو وتدعمه.
ولذلك لاحظ الباحثين وجود علاقة بين طول ساعات المشاهدة التلفازية وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي حيث أثبتت أربع دراسات حديثة قام بها المعهد القومي للصحة العقلية MIMH في الولايات المتحدة الأمريكية أن هناك ارتباطات سلبية قوية بين المشاهدة التلفازية والتحصيل الدراسي.

والمشاهدة التلفازية الطويلة تسببت أيضا في انخفاض مستوى مهارة القراءة المتقدمة لدى الطلاب فبعد أن خضعت مجموعة من التلاميذ لقياس NAEP أظهرت النتائج تراجعا خطيرا خلال السنوات الماضية في هذا النوع من المهارات .
ومهارة القراءة المتقدمة ( أي ذات المستوى العالي ) يطلق عليها التفكير الاستدلالي inferential reasoning وهى نوع من القراءة المعروفة غير أنها تحتاج إلى بذل تركيز أكبر لاستخلاص استنتاجات وتكوين أحكام وتفسيرات وخلق أفكار جديدة من خلال ما يقرأه المرء ، وهو العامل الحاسم الذي يشكل أساس القراءة الهادفة في شتى المجالات العلمية ومن غير هذا النوع من المهارة تصبح القراءة ممارسة سطحية ، ويرجع السبب في انخفاض تلك المهارة إلى الانتباه المسترخي غير المركز ( السلبية العقلية ) المصاحب للمشاهدة التلفازية الذي يعوق نمو قدرة الأطفال على تفسير المادة اللفظية بطريقة ذات معنى مما يجعل عملية القراءة والتحصيل شاقة جدا وفي ذلك يقول واحد من أبرع كتاب أمريكا إ. ب. وايت E.B. White : لست أعرف حقا ماذا يمكننا أن نفعل من أجل القراءة فيما عدا إلقاء جميع أجهزة التلفاز بعيدا .

ومن أبرز الآثار السلبية للمشاهدة التلفازية في التكوين النفسي والسلوكي للأطفال هي حرمان الطفل من فترات اللعب حيث تجور ساعات المشاهدة على وقت لعب الأطفال الذي هو الشغل الشاغل للطفولة والذي يعتبر أهم أداة لنقل الكثير من المعارف والوسيلة التي يستطيع بها أن يمارس ويطور سلوكيات ضرورية لنجاحه ككائن اجتماعي ، ففي أثناء اللعب يكافح الطفل ليتغلب على المشكلات والمصاعب التي تواجهه ضمن محيطة ، لقد كان يظن أنه يمتلك القدرة على التحكم بمحيطه لكنه يتعلم سريعا أن عددا كثيرا من الأشياء لا يمكن تحريكها ( كالأشجار ) ويتعلم أيضا أن بعض الأعمال محظورة ( كإيذاء الحيوانات ) وأن بعض الأشياء تسبب الألم ( كلمس الموقد ).
كما أن اللعب له دورا هاما في نمو الطفل الانفعالي فهو يتعلم مع الوقت كيف يسيطر على سلوكه المتهور العدواني النزاع إلى الاستبداد عندما تسبب هجماته بكاء زملائه في اللعب أو تراجعهم أو تصديهم له ومهاجمته.
لذلك أدى غياب اللعب نتيجة طول فترات الجلوس أمام التلفاز إلى نكسة في نمو قدرات الأطفال وأصبح طفل التلفاز يتميز بسلبية متزايدة وقدرة أقل على تحمل الإحباطات الصغيرة وتدن في المثابرة فلا يتحمل الانهماك في عمل يبدو على شيء من الصعوبة في البداية بل إنه في حاجة دائمة إلى الإثارة والتشويق فنجده يحجم عن تحمل البداية البطيئة على أمل الفوز بمكاسب لاحقة ويرصد أحد المربين هذه الظاهرة بقوله : لقد حدثت نقلة من الأطفال النشطاء المندفعين الذين كانوا جد راغبين في فهم الأشياء والشروع في العمل إلى أطفال أكثر حذرا وسلبية ذوى اتجاهات تفتقر إلى التسلية والتوجيه إنهم حتى لا يريدون التقدم واكتشاف الأمور بأنفسهم . ويقول برونو بتليهايم : إن الأطفال الذين تم تعليمهم أو تكيفهم على الإصغاء في سلبية طوال غالبية ساعات اليوم إلى الرسائل الودية الشفهية التي تصلهم من شاشة التلفاز وإلى الجاذبية العاطفية العميقة لما يسمى بالشخصية التلفازية غالبا ما يعجزون عن الاستجابة للأشخاص الحقيقيين لأنهم يثيرون شعورا أقل بكثير من الممثل الماهر والأسوأ من ذلك أنهم يفقدون القدرة على التعلم من الواقع لأن خبرات الحياة أكثر تعقيدا من تلك التي يرونها على الشاشة .

إننا في حاجة ملحة لأن نقف وقفة حاسمة تجاه التلفاز نحدد فيها ما يمكن أن نشاهده والقدر من الوقت الذي نستغرقه فإذا فشلنا في هذه الوقفة فعلينا أن نختار بين التلفاز أو أطفالنا .

المصادر
• الأطفال والإدمان التليفزيوني ماري وين / سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 247
• أخطار تهدد البيوت محمد صالح المنجد
• خطورة التليفزيون سعيد عبد العظيم
• التلفاز وآثاره السلبية عبدو محمد
تابع القراءة ....

20 طريقة تظهر بها لأولادك أنك تحبهم


1- اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.

2- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.

3- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.

4- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".

5- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.

6- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم

7- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.

8- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.

9- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.

10- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.

11- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.

12- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.

13- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.

14- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.

15- عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.

16- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.

17- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.

18- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.

19- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.

20- احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد.

المصدر : ناصح للسعادة الأسريـــة
تابع القراءة ....

20 طريقة تظهر بها لأولادك أنك تحبهم


1- اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.

2- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.

3- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.

4- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".

5- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.

6- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم

7- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.

8- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.

9- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.

10- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.

11- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.

12- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.

13- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.

14- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.

15- عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.

16- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.

17- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.

18- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.

19- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.

20- احضن أولادك وقبلهم وقل لهم أنك تحبهم كل يوم، فمهما كثر ذلك هم في احتياج له دون اعتبار لسنهم صغار كانوا أو بالغين أو حتى متزوجين ولديك منهم أحفاد.

المصدر : ناصح للسعادة الأسريـــة
تابع القراءة ....

افشاء الاطفال لاسرار المنزل مشكله لها حل!


إذا كانت طفلك يفشي أسرار منزلك فلا تنزعجى ..
فبعض الأطفال يتمتعون بخيال واسع يدفعهم إلى اختراع القصص ، وقد يلجأ الطفل إلى الكذب والمبالغة من غير قصد، لأن ذاكرته تعجز عن الإحتفاظ بكل التفاصيل، فيحذف بعضها ويضيف أشياء من عنده.


وهذا الأمر يزول عادة عندما يكبر الطفل، ويصل عقله إلى مستوى يميز فيه بين الحقيقة والخيال.


وقد تكون المبالغة نتيجة شعور الطفل بالنقص، أو رغبة منه في أن يكون مركز الإنتباه والإعجاب، أو ليحصل على أكبر قدر من العطف والرعاية ، إذا كان الأمر كذلك يجب الانتباه إلى الطفل وعلاجه منذ الصغر.


وعليك ِ اتباع الخطوات الأتية :-

1- ساعدي طفلك على أن يدرك الفرق بين الواقع والخيال.

2- اطلبي منه التركيز في تفاصيل القصة التي يرويها، ثم اطرحي عليه أسئلة حولها، حتى يستنتج بنفسه أن بعض أجزاء القصة الغير حقيقي.

3- علميه أن الكذب والمبالغة في الكلام وإفشاء أسرار البيت وكل ما يحدث فيه، أمور غير مستحبة وينزعج منها الناس.

4- تجنبي الظروف التي تشجعه على المبالغة أو تضطره إليها كالدفاع عن النفس.

5- ابحثي عن أسباب مبالغة طفلتك في اختلاق القصص وافشاء الأسرار، وما الذي يدفعها إلى ذلك.

إذا كان يفعل ذلك الطفل للحصول على الثناء والانتباه، أعطه المزيد من الثناء والتقدير لذاته ولما يقوم به، وإذا كان السبب هو حماية للنفس؟ كوني أقل قسوة، وكافئي طفلك إن التزم الصدق ولم يفشي الأسرار.

وفي النهاية على الكبار المحيطين بالطفل التزام الصدق وعدم افشاء أسرار الغير أمامه، لأنه قد يقلد من في البيت. لذلك يجب أن ننتبه لأنفسنا، لنقدم لهم نموذجا أفضل داخل البيت، ونكون لهم قدوة .

تابع القراءة ....

أسرار الخوف عند الطفل انواعه ونصائح لمواجهته

أسرار الخوف عند الطفل انواعه ونصائح لمواجهته


يبدأ الخوف عند الاطفال عند تطور مخيلتهم من سن الثالثة حيث يتعرفون الى الاخطار التي تحيطهم والخوف عند الاطفال يرتبط اولاً بالظلام او بالحيوانات الاليفة كالقطط والكلاب اوالاصوات العالية جدا ًاو حتى الموت فيما بعد 000فيبدا الطفل بالتساؤل والاستفساروحين لايجد نفسه متاكد من فكره ما 0فانه يشعر بالضعف تجاهها 0وبالتالي بالخوف ويمرالطفل بفترة يشعر فيها بالاضطراب اما بسبب الطعام او فقدان الشهيه او التدرب على المرحاض 00وهذا الاضطراب يؤدي الى الخوف وتلعب القصص المخيفه والتهديدات للطفل دورها في جعله أكثر ضعفا وخوفا لذلك لابد من طمأنة الطفل دائما بدلا من اخافته وتهديده.

لائحه بما يجب القيام به لدعم طفلك نفسيا وابعاد شبح الخوف عنه - دعمه نفسيا

-عدم الاستهتار بما يشعر به من خوف
-
اياك والغضب من خوفه
-
الاستماع الى كل مايرغب ان يخبرك به عن خوفه فقد تفهمين اسباب خوفه
-
عدم تهديده بكل ما هو مصدر خوفه كرجال الشرطه او الساحر او الحرامي وغيرهم
-
مراقبة ما يشاهد في التلفاز
-
ايجاد طريقه جديه ومباشره لما يعانيه من فقد الشهيه او التبول ولاتجعليها حدث اليوم كله
-
عدم اطفاء النور في غرفته فالنور الخافت يشعره بالامان
-
عدم اغلاق باب غرفته عليه حتى لايشعر انه انفصل عن عالم والديه
-
حضري الاجابات المتعلقه بالموت فعليك ان تكوني واثقه ومقتنعه بالاجابات على ان تنسجم مع نمط تفكيره

اسئله تحير وتؤدي الى تولد الخوف 00

ماذا يعني الموت؟
الاجابه على هذا السؤال تعتمد على عمر الطفل فكلما كان صغيراً كانت الاجابه اسهل
فمثلا يجب طمانتهم بان لن تتعرض لاذى او سوء طالما انا قربك
والاشخاص الاكبر انصحك تحضري اجابه تكون نموذجيه ولو تستنزفي وقتك في الكتب وسؤال ذوي الخبره

واجهي مخاوف طفلك مواجهة هذه المشكله بكافة الطرق

- اجعليه يعتمد على نفسه ويستقل ببعض قراراته
كوني صريحه معه وانتقاده حين يستدعي الامر ذلك
-
انتبهي لطريقة تعاطي الاخرين مع طفلك
-
نمي شخصيته
-
علميه احترام النظام
-
ابعديه عما يثير خوفه كالقصص المخيفه والاماكن العاليه والظلمه
- لاتبالغي في خوفك على طفلك
- ولا تنسي ان هناك فرق بين الخوف الطبيعي والمبالغ فيه فالخوف الطبيعي ضروري لسلامة الطفل على عكس المبالغ فيه.

انواع الخوف

الخوف البسيط
كالخوف من الظلام والحيوانات او الاشخاص غير المألوفين او الاصوات العاليه او الظلام حيث يكون الامر بالنسبه لهم كالمجهول ويخاف الاطفال ايضا من الاطباء والشرطه والاماكن العاليه وكلها مخاوف بسيطه وشائعه ولاتحتاج الا التشجيع للتغلب عليها.

الخوف القوي
هذا الخوف يشل النشاط ويؤثر في تصرفات الطفل 00كما انه ليس من السهل التخلص منه لانه يكون متمكناً جداً من عقل الطفل0ويتطلب التخلص منه الصبر والوقت ومراجعة كتب السيره والصحابه والتربيه الاسلاميه .. لانها هي المرجع الاساسى في تربية طفلك وتنشئته تنشئه صحيحه وسليمه ، وابعاد طفلك عن مصادرالخوف وعدم تخويفهم او السماح لاحد باخافتهم.

تابع القراءة ....